الحياة الاجتماعية في ديرعطية

في جلسات السمر في فصل الشتاء حول الموقد تقدم صواني التين اليابس والزبيب والجوز والرمان وكانت تُعقد حلقات التسلية والمرح على أنغام المجوز وصوت الربابة وكلمات شاعر الزجل أو نغمة العتابا والميجانا التي تشتهر بها البلدة.

إن الحياة الاجتماعية التي تتصف بالتضامن والتآلف كانت تتمثل بشكلٍ جلي في مواسم قلع البطاطا والدراس والدراية كذلك الشطاح وهي عملية تحضير العنب ليكون زبيباً وما يحمله هذا اليوم من ذكريات فرح ومرح تجعله يوماً مشهوداً أو منظوراً لكافة أفراد العائلة كبارً أو صغاراً ويُذكرك كبار السن بأن هذا اليوم كان عيداً حقيقياً ولهذا يُسمى لغاية اليوم عيد الصليب.

إن الأعياد الكثيرة التي كانت تتوالى في حياة البلدة وتتنوع لتُرضي جميع الأعمار والفئات كانـت مدخلاً للفرح إلى النفوس. وحتى عهد قريب كان التلة التي يقام عليها مزار الشيخ عطية مقصدا للكثيرين من أبناء البلدة والقرى المجاورة طلبا للتبريكات نظرا لما يدور حول هذا المكان من معتقدات دينية عند أهالي البلدة من مسلمين ومسيحيين ويتذكر المُعمرون من أهالي البلدة أن دير عطية كانت تضم منطقة تُسمى الميدان وهي مكان قريب من الشيخ عطية تتسابق فيه الخيول وتنطلق منه السيارة وهي إحدى مظاهر الفرحة الدينية والتي ما زالت آثارها موجودة في المتحف حتى الآن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *